أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

طهران مستعدة للحرب والحوار

طهران مستعدة للحرب والحوار واتهامات بالتدخل الأمريكي

كتب : عطيه ابراهيم فرج
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لكل الاحتمالات، سواء كانت حرباً أو حواراً، وذلك في ظل التصعيد الأخير مع الولايات المتحدة. وجاءت تصريحاته ردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متطرقاً إلى أحداث الاحتجاجات الداخلية والتدخل الأجنبي.
بداية الاحتجاجات ورد فعل الحكومة :
وأوضح الوزير الإيراني أن الاحتجاجات التي اندلعت في إيران في 28 ديسمبر كانت في بدايتها “حادثة ومشروعة”. لكنه أشار إلى أن سير الأحداث أخذ منحى عنيفاً، مما استدعى تدخل قوات الأمن التي تعاملت مع الوضع “بهدوء” حسب وصفه.
وأضاف عراقجي أن الحكومة شرعت على الفور في حوار مع المعنيين واستمعت لمطالب المحتجين في محاولة لاحتواء الموقف.
اتهامات بالتدخل الخارجي وتصعيد العنف :
واتهم وزير الخارجية الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل السافر في الشؤون الداخلية لإيران. وقال إن تصريحات ترامب حول الاحتجاجات شكلت انتهاكاً للسيادة الإيرانية.
ولفت عراقجي إلى نقطة مهمة، حيث قال إن طبيعة الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف دموية بعد تهديدات ترامب بالتدخل، مما يطرح تساؤلات حول دوافع هذا التحول.
وثائق تثبت التدخل ومطالبة بالمسؤولية :
وكشف الوزير الإيراني النقاب عن امتلاك الحكومة لوثائق تثبت التدخل الأمريكي والإسرائيلي في شؤون إيران الداخلية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه هذه الانتهاكات.
وأشار إلى أن لدى الحكومة “أدلة على إطلاق نار تعرضت له قوات الأمن بهدف رفع أعداد الضحايا”، مما يزيد من تعقيد المشهد.
الوضع تحت السيطرة واستئناف خدمات الإنترنت :
على الرغم من تصاعد العنف في مطلع الأسبوع، أكد عراقجي أن “الوضع في إيران الآن تحت السيطرة الكاملة”. وأعلن أن خدمة الإنترنت، التي عُطلت خلال فترة الاحتجاجات، ستستأنف عملها بالتنسيق مع السلطات الأمنية.
البرنامج النووي بين التفاوض والتحرك العسكري :
ورداً على تصريحات ترامب حول اتخاذ إجراءات قوية ضد إيران، صرح عراقجي بأن طهران “مستعدة للحرب وأيضا للحوار”. وتأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه ترامب سابقاً أن طهران طلبت التفاوض بشأن برنامجها النووي، وأن اجتماعاً يجري الإعداد له، مع عدم استبعاده لتحرك عسكري قبل ذلك.
الدبلوماسية وحدها الحل :
يظهر من خلال خطاب وزير الخارجية الإيراني حرص طهران على تقديم نفسها كطرف منفتح على الحوار، مع التشديد على رفض أي تدخل في سيادتها. ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل لغة التصعيد إلى فرصة للدبلوماسية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى